رئاسة الحرمين الشريفين توفر الإرشاد المكاني في المسجد الحرام

وفرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ممثلةً بوكالة المشاريع والدراسات الهندسية، الشاشة التفاعلية الخاصة بعرض خرائط الإرشاد المكاني للمسجد الحرام وساحاته ومرافقه، ضمن خطة الوكالة في تطوير ورفع جودة النظام الإرشادي للمسجد الحرام.
وتهدف هذه الخدمة إلى تسهيل الوصول إلى مواقع الشعائر الدينية ومعالم الجذب الرئيسة ومنها صحن المطاف ومبنى المسعى عبر إظهار مسارات حركة مباشرة من موقع الجهاز إلى الوجهة المطلوبة، إضافة إلى المرافق ومواقع الخدمات التي تقدمها الرئاسة العامة مثل مرافق دورت المياه ومواقع خدمة تقديم العربات إلى غير ذلك من المعالم التي بلغ عددها أكثر من 16 معلماً.
كما تتيح الشاشة التفاعلية عرض البيانات بأكثر من 6 لغات رئيسة بما يتماشى مع التنوع الثقافي والمعرفي لدى زوار بيت الله الحرام، وتتيح إمكانية استخدام رمز الاستجابة السريع QR بحيث يُمكن استعراض المسارات والتصفح جغرافياً عبر الأجهزة الشخصية.
رئاسة الحرمين الشريفين توفر الإرشاد المكاني في المسجد الحرام
المسجد الحرام هو أعظم مسجد في الإسلام ويقع في قلب مدينة مكة غرب المملكة العربية السعودية، تتوسطه الكعبة المشرفة التي هي أول بيت وضع للناس على وجه الأرض ليعبدوا الله فيه تبعاً للعقيدة الإسلامية، وهذه هي أعظم وأقدس بقعة على وجه الأرض عند المسلمين. والمسجد الحرام هو قبلة المسلمين في صلاتهم، وإليه يحجون. سمي بالمسجد الحرام لحرمة القتال فيه منذ دخول النبي محمد إلى مكة المكرمة منتصراً. ويؤمن المسلمون أن الصلاة فيه تعادل مئة ألف صلاة.
ذكر في القرآن: Ra bracket.png إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ Aya-96.png La bracket.png(1) (سورة آل عمران، الآية 96).
والمسجد الحرام هو أول المساجد الثلاثة التي تَشُدّ إليها الرحال. فقد قال النبي محمد: ” لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبوي)، والمسجد الأقصى “.
محتويات
1 المسجد الحرام عبر العصور
1.1 مرحلة تشييد الكعبة
1.2 المسجد في عهد النبي محمد ﷺ
1.3 في عهد الخلفاء الراشدين
1.4 في عهد عبد الله بن الزبير والدولة الأموية
1.5 عهد الدولة الأموية
1.6 عصر الدولة العباسية
1.7 عصر سلطنة المماليك
1.8 عصر الدولة العثمانية
1.9 عصر الدولة السعودية الثالثة
1.9.1 توسعة الملك عبد العزيز (التوسعة الأولى)
1.9.2 توسعة الملك سعود (التوسعة الثانية)
1.9.3 توسعة الملك فهد (التوسعة الثالثة)
1.9.4 توسعة الملك عبد الله (التوسعة الرابعة)
2 حدود الحرم
3 مرافق المسجد الحرام
3.1 الكعبة
3.2 حجر إسماعيل
3.3 بئر زمزم
3.4 مقام إبراهيم
3.5 الصفا والمروة
3.6 المطاف والمسعى
3.7 الحجر الأسود
4 العمارة
4.1 الأبواب
4.2 المآذن
4.2.1 مآذن المداخل الرئيسية
4.2.2 مآذن التوسعة الحديثة
5 الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي
5.1 معهد وكلية الحرم المكي الشريف
5.2 المكتبة
5.3 مصنع كسوة الكعبة المشرفة
5.4 وحدة الطيب والبخور
6 فضائل وأحكام المسجد الحرام
6.1 فضائله
6.2 أحكامه
7 الحوادث
8 أئمة الحرم والمؤذنون
9 معرض صور
10 هوامش
11 مراجع
12 وصلات خارجية
المسجد الحرام عبر العصور
Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: توسعة المسجد الحرام
مرحلة تشييد الكعبة
يبدأ تاريخ المسجد بتاريخ بناء الكعبة المشرفة، وقد بناها أول مرة الملائكة قبل آدم عليه السلام، وكانت من ياقوتة حمراء، ثم رفع ذلك البناء إلى السماء أيام الطوفان، وبعد الطوفان قام النبي إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما السلام، بإعادة بناء الكعبة، بعد أن أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام بمكان البيت، قال تعالى: Ra bracket.png وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ Aya-26.png La bracket.png(2) (سورة الحج الآية 26).
وهـكذا أمر الله سبحانه وتعالى إبراهيم عليه السلام ببناء البيت الحرام. وذكر القرآن الكريم بناء سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام للكعبة وتطهير المساحة المحيطة به، ولقد جاءه (أي إبراهيم عليه السلام) جبريل عليه السلام بالحجر الأسود، ولم يكن في بادئ الأمر أسود بل كان أَبْيَضَا يتلألأ من شدة البياض وذلك لقول الرسول ﷺ «الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك».
وبقيت على حالها إلى أن تم إعادة بنائها على يد قريش في الجاهلية، بعد عام الفيل بحوالي ثلاثين عاماً بعد أن حدث حريق كبير بالكعبة، نتج عن محاولة امرأة من قريش تبخير الكعبة فاشتعلت النار وضعف البناء، ثم جاء سيل حطم أجزاء الكعبة، فأعادت قريش بناء الكعبة، وقد حضره النبي ، وكان يبلغ من العمر حينها 35 سنة وشارك بنفسه الشريفة أعمامه في العمل، ولما أرادت قريش في هذا البناء أن ترفع الحجر الأسود لتضعه في مكانه اختصمت فيما بينها، حتى كانت تقع الحرب، ثم اصطلحوا على أن يحكم بينهم أول رجل يخرج من عليهم من هذه السكة، فكان رسول الله أول من خرج فقضى بينهم أن يجعلوا الحجر الأسود في مرط (أي كساء) ثم يرفعه زعماء القبائل فرفعوه ثم ارتقى محمد عليه السلام فوضعه بيده الشريفة مكانه، ويجب أن نشير أيضا أن قصي بن كلاب وهو أحد أجداد الرسول محمد أول من سَقْف الكعبة، حيث قام بسقفها بخشب الدوم وجريد النخيل، وذلك قبل بناء قريش للكعبة بزمن طويل.